علي بن أبي الفتح الإربلي

47

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

السبت فصفر إمّا الأحد أو الاثنين ، فإن كان « 1 » أوّل صفر السبت ، فأوّل ربيع الأوّل الأحد أو الاثنين ، فإن كان الأحد ، فأوّل ربيع الأوّل إمّا الاثنين أو الثلاثاء « 2 » ، فإن كان الاثنين ، فأوّل ربيع إمّا الثلاثاء أو الأربعاء ، وكيف مادارت الحال على هذا الحساب ، لا يكون الاثنين ثاني عشر « 3 » . وذكر القاضي أبو بكر في كتاب البرهان « 4 » : أنّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم توفّي لليلتين خلتا من ربيع الأوّل ، وكذا ذكر الطبري « 5 » عن ابن الكلبي وأبي مخنف ، وهذا لا يبعد إن كانت الأشهر الثلاثة الّتي قبله نواقص ، فتدبّره . وذكر الخوارزمي : أنّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم توفّي يوم الاثنين أوّل ربيع الأوّل ، وهذا أقرب ممّا ذكره الطبري ، فالّذي تلخّص أنّه يجوز أن يكون موته في أوّل الشهر ، أو ثانيه ، أو ثالث عشره ، أو رابع عشره ، أو خامس عشره ، لإجماع المسلمين أنّ وقفة عرفة في حجّة الوداع كانت يوم الجمعة . انتهى كلام ذي النسبين .

--> ( 1 ) في ن ، خ : « وإن كان » . ( 2 ) ما أثبتناه موافق لنسخة ك ، وفي ن : « وإن كان أوّل صفر الأحد أو الاثنين ، فأوّل ربيع‌الأوّل إمّا الثلاثاء أو الأربعاء » ، وفي خ : « وإن كان الاثنين فربيع أوّله الثلاثاء » ، وهذه العبارة ليست في ق وم . ( 3 ) قال ابن كثير في السيرة النبويّة : 4 : 509 : قال أبو القاسم السهيلي في الروض ، ما مضمونه : لايتصوّر وقوع وفاته عليه السلام يوم الاثنين ثاني عشر ربيع الأوّل من سنة إحدى عشرة وذلك لأنّه عليه السلام وقف في حجّة الوداع سنة عشر يوم الجمعة ، فكان أوّل ذي الحجّة يوم الخميس فعلى تقدير أن تحسب الشهور تامّة أو ناقصة ، أو بعضها تامّ وبعضها ناقص ، لايتصوّر أن يكون يوم الاثنين ثاني عشر ربيع الأولّ . وقد اشتهر هذا الإيراد على هذا القول . ( 4 ) انظر مقدّمة التحقيق . ( 5 ) ورواه الطبري في تاريخه : 3 : 200 في حوادث سنة 11 من الهجرة .